مجد الدين ابن الأثير

211

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه الحديث " لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة " أي جئت بالخطبة قصيرة ، وبالمسألة واسعة كثيرة . ( ه‍ ) وفيه " لكم في الوظيفة الفريضة ، ولكم العارض " العارض : المريضة . وقيل : هي التي أصابها كسر ، يقال : عرضت الناقة إذا أصابها آفة أو كسر : أي إنا لا نأخذ ذات العيب فنضر بالصدقة . يقال : بنو فلان أكالون للعوارض ، إدا لم ينحروا إلا ما عرض له مرض أو كسر ، خوفا أن يموت فلا ينتفعون به ، والعرب تعير بأكله . * ومنه حديث قتادة في ماشية اليتيم " تصيب من رسلها وعوارضها " . * ومنه الحديث " أنه بعث بدنة مع رجل ، فقال : إن عرض لها فانحرها " أي إن أصابها مرض أو كسر . ( س ) وحديث خديجة " أخاف أن يكون عرض له " أي عرض له الجن ، أو أصابه منهم مس . ( س ) وحديث عبد الرحمن بن الزبير وزوجته " فاعترض عنها " أي أصابه عارض من مرض أو غيره منعه عن إتيانها . ( س ) وفيه " لا جلب ولا جنب ولا اعتراض " هو أن يعترض رجل بفرسه في السباق فيدخل مع الخيل . ( س ) ومنه حديث سراقة " أنه عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر الفرس " أي اعترض به الطريق يمنعهما من المسير . ( س ) ومنه حديث أبي سعيد " كنت مع خليلي صلى الله عليه وسلم في غزوة ، إذا رجل يقرب فرسا في عراض القوم " أي يسير حذاءهم معارضا لهم . ( س ) ومنه حديث الحسن بن علي " أنه ذكر عمر فأخذ الحسين في عراض كلامه " أي في مثل قوله ومقابله . ( س ) ومنه الحديث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عارض جنازة أبى طالب " أي أتاها معترضا من بعض الطريق ولم يتبعه من منزله .